منتديات التميز السلفية

أهلا وسهلا ومرحبا بزوارناالكرام
منتديات التميز السلفية

منتديات الهدف منها هو نشرالمنهج السلفي القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بعيدا عن التعصب لأراء الرجال والأهواء المضلة


    بيان الكذب والبهتان في دعوى وليد قبابي صاحب الزيغ والافتتان

    شاطر
    avatar
    إبراهيم بن خالد التبسي
    المشرف العام وفقه الله وأعانه

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 09/12/2014

    بيان الكذب والبهتان في دعوى وليد قبابي صاحب الزيغ والافتتان

    مُساهمة من طرف إبراهيم بن خالد التبسي في الإثنين فبراير 09, 2015 11:39 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وحدهوالصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 
    أما بعد
    فقد شاء الله تعالى أن انتقل من الحي الذي نشأت فيه إلى حي جديد يدعى بحي الزاوية نسبة إلى زاوية فيه طهر بلادنا وسائر بلاد المسلمين من الزوايا الصوفية والطرقية القبورية وعند ذهابي إلى مسجد الحي والمسمى بمسجد النور فوجئت بوليد قبابي أبي عبد الرحمن التبسي يدرّس هناك وعند حضوري إلى خطبة الجمعة وبعد انتهاء الصلاة قام وقال أن هناك شخصا يسجلني وإني أعرفه وسأدعو عليه بالشر وأشكوه للحاكم وكرر ذلك الكلام في درس يوم الأحد ولم أشعر بأنني أنا المقصود بذلك الكلام ولكنني كنت أظنه كاذبا وفي صبيحة يوم الإثنين( 1) وعندما كنت مارا بأحد شوارع المدينة التقيت بأحد معارفي فأخبرني بأن وليدا قال أنك سجلته أثناء تدريسه في المسجد وأنك رددت عليه وطعنت فيه وفي بعض أئمة المساجد فقلت له أن الذي حدث هو التالي لكنني لم أسجله لما أعلم من نهي ولي الأمر عن ذلك ولما يترتب عليه من مفاسد ودرؤها أولى من جلب المصالح وهي قاعدة فقهية معروفة وهو مطالب بالبينة على دعواه لما جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدعوَاهُمْ لادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَال قَومٍ وَدِمَاءهُمْ، وَلَكِنِ البَينَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمينُ عَلَى مَن أَنكَر)( 2).
    فهل رآني وأنا أسجله أم أنه مجرد ظن فأذكره بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ)( 3).
    وهذا التصرف منه تهويل وتلبيس لأنه لو قال فلان رد عليّ لربّما قال له بعض العقلاء رد عليه فسولت له نفسه الأمارة بالسوء هذه الفكرة ولا يدري المسكين أنه وقع في طامة البهتان التي نهى الله تعالى عنها قائلا: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية (ج6ص252): وقوله: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) أي ينسبون إليهم ما هم براء منه لم يعملوه ولم يفعلوه (فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) وهذا هو البهت البين أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتنقص. اهـ
    وأما قوله أنني طعنت فيه وفي بعض أئمة المساجد فقد حدث فعلا وهو باب بيان الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عملا بقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] قال ابن كثير رحمه الله تعالى عند هذه الآية (ج2 ص57): والمقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من الأمة متصدية لهذا الشأن وإن كان ذلك واجبا على كل فرد من الأمة بحسبه كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن رَأى مِنكُم مُنكَرَاً فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ) وفي رواية (وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ) انتهى المراد( 4). 
    وبينت كذبه وتلبيسه على أحد عباد الله تعالى في مقالي "بيان كذب وليد قبابي في دعواه أنه لم يتبين له الحق أيام فتنة علي الحلبي" فأقض مضجعه ولما رآني في مسجد النور ظن أنني هناك لتسجيله لما يعلم من نفسه من الهزل العلمي ووقع في طامة أخرى وهي دفاعه عن هؤلاء المبطلين مخالفا بذلك قول الله تعالى {وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً} [النساء: 105].
    فهؤلاء الذين يدافع عنهم أحدهم يقول بجواز شد الرحال إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يقول بالبدعة الحسنة كما بينت ذلك في مقالي "إلى أدعياء السلفية في مدينة تبسة" ويكفي في رد هاتين الضلالتين حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم الأول وهو ما جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا: (لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَسْجِدِ الأَقْصَى)(5 ).
    والثاني قوله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)( 6).
    ولكن الأمر كما أخبر به المصطفى صلى الله عليه وسلم: (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ)( 7).
    وكنت بعد مقالي السابق الذي بينت فيه كذبه مترددا بعض الشيء مع وجود القرائن القوية على أنه هو عبد الرحمن التبسي خشية أن أظلمه وقد أغناني هذا الكذاب البهات بإزالة التردد الذي كان في نفسي وذلك بإقراره وبدل الاتعاظ والرجوع إلى الحق عالج الداء بالداء على طريقة أبي نواس 
    دع عنك لومي فإن اللوم إغراء *** وداوني بالتي كانت هي الداء
    والرجل اجتمعت فيه أركان الحزبية التي ذكرها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله من كذب وتلبيس وولاء وبراء ضيق وقد مر بيان الكذب والتلبيس أما الكذب ففي قوله أنه لم يتبين له الحق أيام فتنة علي الحلبي والتلبيس عندما ادعى أنني سجلت كلامه أثناء التدريس كي يوهم الناس بأنني بغيت عليه وهو الباغي في الحقيقة لأنه كذب علي وبهتني والولاء والبراء الضيق في قوله أن الشيخ يحي بن علي الحجوري حجّر الدعوة على ما قدم من نصيحة للإسلام والمسلمين وفركوس هو الشيخ العلامة على ما أفسد في دين الله وعلى أخطائه الكثيرة في الأصول والجزئيات والسبب واضح معروف لمن تأمله وهو أن الشيخ يحي حفظه الله لا يفتي له بما يشتهي من جواز الاختلاط في أماكن العمل للضرورة وتدريس الأولاد في المدارس الاختلاطية وممارسة البدع بحجة الضرورة الدعوية والسكوت عن أهل الباطل ونحر الولاء والبراء وعلى العكس من ذلك فإن فركوسا من دعاة التسهيل في الجزائر لهذا تجده يتولاه ويثني عليه لأنه على شاكلته وصدق من قال الطيور على أشكالها تقع والمسكين يدّعي أن له أجوبة على ما ينتقد عليه وهي كما قال الشاعر
    حجج تهافتت كالزجاج تخالها *** حقاً، وكلٌ واهن مكسور
    وأقول له كما قال أحد شعرائنا
    أربأ على النفس يا هذا فدعوتنا *** لها بلاءٌ بأهل الزيغ مشهورُ

    وفي الختام أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يقي المسلمين شر هذا الكذاب البهات وأمثاله إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1 أول جمعة صليتها في مسجد النور كانت بتاريخ 25 ربيع الأول عام1436 هجري وهي الجمعة التي بهتني فيها.
    2 أخرجه البيهقي وغيره كما في الأربعين النووية قال النووي رحمه الله حديث حسن رواه البهقي وغيره هكذا وبعضه في الصحيحين وقال المحقق محمد بن رياض الأحمد (ص 166 كتاب التوحيد مع مجموعة متون): أخرجه البيهقي في سننه (11/252) بهذا اللفظ من طريق ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة وتابعه نافع عن عمر عن أبي مليكة عند النسائي (8/248) وأحمد في مسنده (1/342-343-351-363) وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين وهو عند البخاري (8/213 فتح) ومسلم (1711) بنحوه. اهـ
    ووقع فيه نافع عن عمر وهو خطأ ولعله مطبعي والصواب نافع بن عمر وهو الجُمحي المكي قال الحافظ في التقريب (ص796 رقم 7080): ثقة ثبت من كبار السابعة مات سنة تسع وستين ومائة. 
    3 أخرجه البخاري - فتح- (ج10-6064) ومسلم - نووي- (ج16-2563) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
    4 قال المحقق أخرجه مسلم (49) من حديث أبي سعيد قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله "وهم الحافظ ابن كثير وهما شديدا فحديث من رأى منكم منكرا هو حديث أبي سعيد". اهـ عمدة التفسير (3/18) عن طبعة طيبة.
    ووقع عنده سعيد والصواب ما أثبته وقد أدمج الرواية الثانية في الأولى وليست من حديث أبي سعيد بل هي من حديث عبد الله بن مسعود وهي عند مسلم - نووي- (ج6-50).
    5 أخرجه البخاري - فتح- (ج3-1189) ومسلم - نووي- (ج8-1397)وهذالفظ البخاري.
    6 طرف من حديث أخرجه مسلم - نووي- (ج6-867) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما.
    7 أخرجه مسلم - نووي- (ج16-2638) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.


    كتبـه أبـو عبـد الله إبراهيم بن خالد التبسي الجزائري
    تم الفراغ منه صبيحة الإثنين 18 ربيع الثاني عام1436هجري


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 26, 2017 1:33 am