منتديات التميز السلفية

أهلا وسهلا ومرحبا بزوارنا الكرام
منتديات التميز السلفية

منتديات الهدف منها هو نشرالمنهج السلفي القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بعيدا عن التعصب لأراء الرجال والأهواء المضلة


    التعقيب على كلام الغرباني المعنون بمناشدة للكف عن الخوض في الفتنة

    شاطر
    avatar
    إبراهيم بن خالد التبسي
    المشرف العام وفقه الله وأعانه

    عدد المساهمات : 78
    تاريخ التسجيل : 09/12/2014

    التعقيب على كلام الغرباني المعنون بمناشدة للكف عن الخوض في الفتنة

    مُساهمة من طرف إبراهيم بن خالد التبسي في الأربعاء نوفمبر 18, 2015 9:58 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمدًا كثيرًا طيباً مُباركا فيه ،كما يُحب ربنا  ويرضى ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلواتُ ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه .                      

      أما بعد
      فقد وقفتُ على مقال لخالد بن محمد الغرباني ،بعنوان : " مُناشدة للكف عن الخوض في الفتنة "   منشور بتاريخ20 شوال 1436 هجري  في شبكة العلوم السلفية ذكر فيه أنه التقى بالشيخ يحيى بن علي الحجوري  ـ حفظه الله ـ ليلة 18  شوال  1436 هجري،فنصح بترك الخوض في الفتنة الحالية حول كتاب "يوسف العنابي" وسأله عن الكتاب ،فقال:" لم أقرأه ولم أقرظه "،وناشد ونصح بترك الخوض في هذه المسائل ،فاتصل هو بالأخ علي بن ناصر وطلب منه كف قلمه ،فأبدى تجاوبامع نُصح ومناشدة الشيخ يحيى ، وفي الأخير ناشد الغرباني أهل السنة بعدم الخوض في هذه المسائل ، استجابة لنصح أهل العلم ، لأجل جمع شمل أهل السنة والوقوف صفا واحد في وجه من يثيرالفتنة .    
     وأنا أعتذر على عدم تعقيبي على هذا الكلام في حينه ؛ لأني لم أطلع عليه إلايوم29  محرم  هجري .
     فأقول : وبالله التوفيق ،كلام طيب ونحنُ مع نُصح أهل العلم ،لكن كان عليك أن تُبين للشيخ ما اطلعتُ عليه من حال يوسف ،من دفاعه عن حسام البُوعزي  التونسي الطاعن في الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ بالتجهم ، بقوله : ...لكن ما ينقله هو الحق في هذه المسائل ،وأنا أعرفه شخصياً وهو يزورني بين الحين والآخر في محل إقامتي بتونس....... ،وطعنه في يونس خاوا حينما حذَّر منه ، بأنه يُروج الشبهات الإرجائية وكذا قوله عن ابن حزم ـ رحمه الله ـ : أنه جهمي مُطلقاً ،مع أنَّ العلماء نصُّوا على أن قيه شيء من التجهم ،لا يجوز أن يتبع عليه ،كما  في تحفة المجيب للشيخ مقبل ـ رحمه الله ـ (ص195ـ 196 )  ،
     وقال الإمام الذهبي ـ  رحمه الله ـ بعد أن ذكر جملة من مؤلفات ابن حزم ,قال: " ... وَلِي أَنَا مَيْلٌ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ لمَحَبَّته فِي الحَدِيْثِ الصَّحِيْح، وَمَعْرِفَتِهِ بِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لاَ أُوَافِقُهُ فِي كَثِيْرٍ مِمَّا يَقولُهُ فِي الرِّجَالِ وَالعلل، وَالمَسَائِل البَشِعَةِ فِي الأُصُوْلِ وَالفروع، وَأَقطعُ بخطئِهِ فِي غَيْرِ مَا مَسْأَلَةٍ، وَلَكِن لاَ أُكَفِّره، وَلاَ أُضَلِّلُهُ، وَأَرْجُو لَهُ العفوَ وَالمُسَامحَة وَللمُسْلِمِيْنَ ". (1 )
     وأضيف لك أن يوسف لما انتقد أموراً على كتُاب منتديات الأفاق ، لم يعرج على طعنهم في الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ وكأنه أمر مسلم به ولا يستغرب هذا ممن يُدافع عن الحدادية ويثني عليهم وقد أثنيت أنت على رد أخينا أبي عبد الرحمن يونس خاوا المغربي ، بقولك : وكذلك بارك الله في الأخ يونس خاوا ، فقد أجاد ،وأفحم ، و ألجم صاحب الشُّبهة لو كان يعقل ووصفت من يُدافع عنهم يوسف بالزمرة الفاسدة ،وأصحاب القلوب المريضة والشبه، وأن ما يدعونه شبهة والرد عليها ،بمثابة الطعن في العلامة الألباني ـ رحمه الله ـ ،فكيف تصف المدافع عنهم بالأخ ،أليس هذا من التناقض العجيب ،وقد نُصحت في أمره فأبيت إلا العناد ولم تعمل بأخبار ثقات عندك في الشبكة ،ولما اتضح أمره وافتضح أصبحت تبحث له عن مخرج ، وتريدُ أن تُظهر الأمر كأنه مُجرد كتاب كتبه يوسف ،وعلينا انتظار حكم الشيخ يحيى على ذلك الكتاب .                                                                             الخلل في يوسف قديم فهو مُدبرٌ من قبل ومن  بعد تُنتقد عليه عدة أمور , يعلمها من كان معه في دار الحديث ,وكذلك إيواؤه للمبطلين هنا بالجزائر .                                        
      وأعود فأقول :أن يوسف لبيس على طريقة العلماء في ذلك أقصد:مسائل الإيمان المُختلف فيها ، وقد تقدم حكمه على ابن حزم ـ رحمه الله ـ بالجهمي،وكذا سُكوته عمن يطعن في الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ  بالتجهم ,والساكت مُقر،وكذا دفاعه عنهم ,
      وهذا يُذكرني بأثر سفيان الثوري رحمه الله لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ:جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَمْرِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ,وَقَدْرَهُ عِنْدَ النَّاسِ , سَأَلَ :أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُهُ ؟ قَالُوا : مَا مَذْهَبُهُ إِلَّا السُّنَّةُ قَالَ:مَنْ بِطَانَتُهُ ؟ قَالُوا:أَهْلُ الْقَدَرِ قَالَ : هُوَ قَدَرِيٌّ .                                                                                        

      قَالَ ابن بطة معلقاً : رحمة الله على سفيان الثوري, لَقَدْ نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ , فَصَدَقَ , وَقَالَ بِعِلْمٍ فَوَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ , وَمَا تُوجِبُهُ الْحِكْمَةُ وَيُدْرِكُهُ الْعِيَانُ وَيَعْرِفُهُ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ وَالْبَيَانِ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ  [آل عمران: 118] .(2 )
    فهذا أثر سلفي عظيم، مأخوذ من أصل أصيل ألاوهو قوله تعالى: [إنكم إذامثلهم].
    فكيف يكون حسام البُوعزي ومختار المسيلي حدادية ويوسف غير ذلك ، ويُحظرون ولا يُحظر ،وهم سفهاء مرضى قلوب ، أصحاب شبهة ، زمرة فاسدة ، وهو الأخ والشيخ ، تالله إنها لإحدى الكُبر ،أم أنك تخشى الناس ، فالله أحق أن تخشاه  أم أنك مُتخبطٌ , مقلدٌ , تشترط أن يتكلم شخصٌ بعينه في المبطلين وإن لم يتكلم الشيخ يحيى في يوسف ،فهل تسكت على ما معك من حقائق ، وإذا تكلم عن خلاف الحق ،أي : أنه أخطأ ، حاله حال جميع العلماء فهل تُتابعه على ذلك ،فإن فعلت فهذا خلاف الأصول السلفية ،واعلم أن عدم بيان الحق من الباطل هو عين الفتنة ،كما قال الشيخ يحيى حفظه الله , فكان عليك أن تُبين ما اطلعت عليه .          
    ويوسف لا يرجع إلى الحق إلا أن يشاء الله ،هذا هو الذي خبرناه عنه هنا بالجزائر , معروفٌ بالكبر والتملُّص .                                                                          
      وقولك فيما سبق :" اكتشفنا (فيروساً) شخصاً آخر في الشبكة تأثر بمسائل حذر علماء السنة من الخوض  فيها ألآ وهو : مختار بن عيسى المسيلي  وقد زعم أن العلامة المجدد الألباني ـ رحمه الله ـ جهمي أو أضاف معه الشيخ يحيى ـ حفظه الله ـ .........                                              
      فأقول : إن شبكتك تحتاج مُضاد فيروسات سلفي ، لأنها مليئة بالمميعين والغُلاة ،لكن هذه هي عاقبة عدم قبول النصح وكما قال الله تعالى : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ  . [الأنعام :110] .
    فاقبل نصيحي واقنع بالكسرةِ ، ودع عنك التخبط وحسن الظن بالمبطلين , فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا .                                
      أسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن ينفع بهذا التعقيب ،ويرد به كيد المتعصبين ليوسف من أهل الزيغ والريب ، وما افتضاحه وتخبطه في هذه المسائل ،إلا برهان على سوء قصده ،والله أعلم بما سيؤول إليه أمره ، وأسأله جلا وعلا أن يكفينا شره ،والحمد لله رب العالمين .
                                         كتبه : أبو عبد الله إبراهيم بن خالد التبسي الجزائري
                                            صبيحة الإربعاء 6 صفر 1437هجري ،بالرباح وادي سوف   
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1  - انظر " سير أعلام النبلاء " (18 ـ 201ـ202) .
    2 - أخرجه ابن بطة في الإبانة (421). 


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 11:05 pm