منتديات التميز السلفية

أهلا وسهلا ومرحبا بزوارنا الكرام
منتديات التميز السلفية

منتديات الهدف منها هو نشرالمنهج السلفي القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بعيدا عن التعصب لأراء الرجال والأهواء المضلة


    الملحة في بيان جواز سب الأموات من دعاة الضلال للمصلحةلأخيناالعربي البسكري

    شاطر
    avatar
    إبراهيم بن خالد التبسي
    المشرف العام وفقه الله وأعانه

    عدد المساهمات : 78
    تاريخ التسجيل : 09/12/2014

    الملحة في بيان جواز سب الأموات من دعاة الضلال للمصلحةلأخيناالعربي البسكري

    مُساهمة من طرف إبراهيم بن خالد التبسي في الثلاثاء ديسمبر 30, 2014 11:20 am


       بسم الله الرحمن الرحيم
       الحمد لله وكفى،وصلى الله على محمد خير نبي اصطفى وبعد:
       إن من أعظم نعم الله على عباده ألا وهي نعمة طلب العلم،كيف لا وهي أفضل من نعمة المال،ومن نعمة الجاه،ومن نعمة الرئاسات.
       سئل الإمام أحمد-رحمه الله-:أي شيء أفضل في هذه الدنيا؟،قال:(طلب العلم لمن صحت نيته).
       كان السبب في كتابة هذا العنوان المشار إليه آنفا،أني ذكرت في بعض المجالس التي نتذاكر فيها مع بعض الإخوة وفقهم الله داعية من دعاة الضلال في هذا العصر،ألا وهو سيد قطب،وقد ذكرت فيه شيئا من السب والثلب،ودار النقاش بيننا حول هذه المسألة،وهي مسألة سب الأموات،هل نقع في سب الأموات المنهي عنه،ولكن ليعلم أنني ما تكلمت في هذا الشخص إلا لأمرين:
       أولا:لتحذير الإخوة من شر هذا الرجل .
       وثانيا:إنتقاما لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام،حيث أن سيدا قال في موسى عليه السلام:عصبي المزاج.
       ولما سئل العلامة ابن باز-رحمه الله-عن هذه اللفظة فقال:(الطعن في الأنبياء ردة مستقلة).اهـ
       وهنا سوف نذكر بعض ما عند هذا الرجل من زلقات:
       أولا:ما تقدم من الطعن في موسى عليه السلام،هذه وإن كانت لوحدها كافية بل قاصمة.
       ثانيا:تجرؤه على تكفير المجتمعات المسلمة،حيث قال:إن المساجد الآن كلها معابد وثنية.
       ثالثا:طعنه السيّء في عثمان أمير المؤمنين وكذا في معاوية رضي الله عنهما.
       رابعا:قوله بوحدة الوجود،وهي كفر، لكن المانع من تكفيره،كما قال العلامة الفوزان:(هو رجل جاهل وليس من علماء الشرع).
       وقال الشيخ الألباني-رحمه الله- :(هذا يدل على أنه جاهل بقواعد الشرع).
       خامسا:ومن نظر إلى كتابه في ضلال القرآن علم أن الرجل صاحب ضلال،وإلى الموضوع المشار إليه والله أسأل التوفيق والسداد.
       إن من المعلوم النهي عن سب أموات المسلمين لما جاء في صحيح البخاري( 1393)عن عائشة-رضي الله عنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لا تسبو الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا).
       قلت:هذا الحديث أصل في المسألة ،ولكن هذا الحديث عام وقد خُّص بحديث أنس-رضي الله عنه-لما مرت تلك الجنازة فأثنوا عليها شرا،فقال عليه الصلاة والسلام:(وجبت،أنتم شهداء الله في الأرض)،ولم ينكر عليهم ذلك.
       وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله-في المصدر المذكور:(والوجه عندي على العموم إلا ما خصه الدليل).اهـ
       قال ابن بطال في شرح البخاري:(سب الأموات تجري مجرى الغيبة،فإن كان أغلب أحوال المرء الخير وقد تكون منه الفلتة، فالإغتياب له ممنوع،وإن كان فاسقا معلنا فلا غيبة له فكذلك الميت).اهـ
       قال أبو موسى-عفا الله عنه-:وسيد قطب له فلتات مهلكات، كما بينت ذلك في خمسة نقاط، ومن أعضمها جرما طعنه في صفوت الخلق والسادات موسى عليه السلام كما تقدم.
       وأما قوله عليه الصلاة والسلام:(فقد أفضوا إلى ما قدموا ).
       فقد إستدل به بعضهم على منع سب الأموات مطلقا[1].
       قال الحافظ ابن حجر في الفتح:(وقد تقدم أن العموم مخصوص،وأصح مما قيل في ذلك، أنّ أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساويهم،للتحذير منهم والتنفير عنهم[2]،وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الروات أحياءً وأمواتا).اهـ
       الجمع بين أدلة المانعين في هذه المسألة وأدلة المجيزين:
       قال الإمام النووي-رحمه الله-في الأذكارص295:باب النهي عن سب الأموات بغير حق ولا مصلحة شرعية:(وجاء في التخصيص في سب الأشرار أشياء كثيرة...[3]،واختلف العلماء في الجمع بين هذه النصوص على أقوال أصحها وأضهرها أن أموات الكفار يجوز ذكر مساويهم وأن أموات المسلمين المعلنين بفسق أو بدعة أو نحوها فيجوز ذكرهم بذلك إذا كان فيه مصلحة لحاجة إليه،للتحذير من حالهم والتنفير من قبول ما قالوه،والإقتداء بما فعلوه،وإن لم تكن حاجة لم يجز ذلك،وعلى هذا التفصيل تنزل هذه النصوص).اهـ
       ولعله لا مزيد على هذا التفصيل ولا سيما هو من إمام نحرير ومحقق مدقق.
       سئل العلامة مفتي الديار النجدية صالح الفوزان-حفظه الله-:ما حكم سب وشتم الميت؟،وهل ذلك يؤذيه وله تأثير عليه؟
       فأجاب:ورد النهي عن سب الأموات ،لأنهم أفضوا إلى ما عملوا،ولا يجوز سب الأموات إلا إذا ترتب على ذكرهم مصلحة شرعية،كأن يكون هذا الميت من علماء الضلال له آثار سيئة[4]،فإنه يجب تنبيه المسلمين من آثاره وضلاله ليحذروا من ذلك.اهـ
       وقال العلامة العثيمين-طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه آمين-في شرح رياض الصالحين(6/230):(الأموات يعني أموات المسلمين،أما الكافر فلا حرمة له...أو مصلحة شرعية مثل أن يكون هذا الميت صاحب بدعة ينشرها بين الناس،فهنا من المصلحة أن نسبه ونحذر منه ومن طريقته لئلا يغتر الناس به).اهـ
       قلت:هذا هو موقف أئمة أهل السنة والجماعة في حماية دين رب العالمين ونصح عباد الله المؤمنين والله المستعان.
       هذا ذكر تحرير المسألة باختصار واللبيب تغنيه الإشارة أو كما قيل:(كمن إشارة أغنت عن صحيح العبارة).
       وأما قولنا في سيد قطب (قبحه الله) فلنا في ذلك سلف ولنذكر ثلاث نماذج عن ذلك أو أربعة أقول مستعينا بالله وحده:
       أولا:جاء في تاريخ أبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم ص506:قال أخبرني محمد بن الوليد، سمعت أبا مسهريقول:قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر:(لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق).إسناده صحيح,أنظر تاريخ بغداد.(15/516).
       قلت:ولعل كلمتي أخف على سيد قطب من كلمة سلمة بن عمرو (لا رحم الله أبا حنيفة)،مع الفرق الشاسع والبون الواسع بين منزلة سيد قطب ومنزلة أبي حنيفة مع أن كلاهما حاطب ليل وكلاهما من ضلال المسلمين.
       ثانيا:وفي التقييد في معرفة رواة السنن والأسانيد ص409 لمحمد بن عبد الغني ابن نقطة المتوفى سنة ( 629) بسنده إلى أبو بكر السني قال: سمعت أبو عبد الرحمن النسائي سئل عن علي بن عبد العزيز المكي قال :(قبح الله علي بن عبد العزيز ثلاثا)،فقيل يا أبا عبد الرحمن أتروي عنه؟ فقال لا،فقيل له أكان كذابا؟فقال:لا ولكن قوما اجتمعوا ليقرأوا عليه شيئا وبرُوه بما سَهُل،وكان فيهم إنسان غريب فقيرلم يكن في جملة من بره،فأبى أن يقرأ عليهم وهو حاضر حتى يخرج أو يدفع كما دفعوا.فذكر الغريب أن ليس معه إلا قصعة فأمره بإحضار القصعة،فلما أحضرها حدثهم.
       قلنا:هذا على ثبوت القصة،غاية ما فيه أنه لا يحدث إلا بمقابل،وقد تكلم فيه النسائي بذلك الكلام وكيف بسيد قطب الذي عنده من الفواقر والطامات ما الله به عليم،ولا سيما طعنه في موسى الكليم عليه السلام.
       ثالثا:جاء في تاريخ يحي بن معين برواية تلميذه عباس الدوري برقم( 2670):قال:سمعت يحي بن معين يقول:(تليد كذاب كان يشتم عثمان،وكل من يشتم عثمان أوطلحة أو أحداً من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).اهـ
       رابعا:وفي حديث:(أنا مدينة العلم وعلي بابها)،هذا حديث موضوع،وهو من وضع الشيعة الأشرار.
       قال ابن عدي:(هذا حديث موضوع يعرف بأبي الصلت).
       وقال أبو حاتم بن حبان:(هذا خبر لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم).
       وانظر ماذا قال فيه الإمام أحمد:(قبح الله أبا الصلت).انظر الإنتصار للصحب والآل ص363.
       خامسا:قال الذهبي في المغني (2653) :(سمعان بن مهدي عن أنس لا يعرف،ألصقت به نسخة قبح الله واضعها).اهـ
       وقال في تذكرة الحفاظ(2/238):في قصة مكذوبة عن عروة،قال:(حَفِيَتْ أضافير رجل من كثرة ماكان يتسلق...).الحديث.
       قلت(الذهبي):وهذه حكاية مكذوبة قبح الله من افتراها.
       هذا ما أردت بيانه في هذه العجالة،فالحق ما وافق الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، وما خالف ذلك كله باطل مردود من أي شخص كان.
       فأسأل الله تعالى العلي الودود أن يستر علينا عيوبنا،وأن يسبل علينا مننه وعطاياه ونعمه الظاهرة والباطنة.سبحانك ربنا من بر كريم رحيم ودود.

       والله تعالى أعلى وأعلم والحمد لله رب العالمين.
       كتبه الفقير إلى الله:
       أبو موسى العربي البسكري الجزائري
       ليلة الإثنين:12رجب1435هجرية
       وادي سوف العرين
       1-ولعلهم غفلوا عن تخصيص النهي بحديث أنس رضي الله عنه.
       2-وهذا حالنا مع سيد قطب.
       3-وقد ذكر أمثلة على ذلك.
       4-وسيد قطب ممن خلف آثار سيئة.وممن نعش هذه الآثار بعده التكفيريون اليوم في الساحة.حيث قال شيخنا يحي الحجوري-حفظه الله:شبه التكفيريين اليوم أغلبها من فكر سيد قطب.



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 10:57 pm