منتديات التميز السلفية

أهلا وسهلا ومرحبا بزوارناالكرام
منتديات التميز السلفية

منتديات الهدف منها هو نشرالمنهج السلفي القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بعيدا عن التعصب لأراء الرجال والأهواء المضلة


    تحذير السلفي من تلبيسات خالد بن عبود الحضرمي

    شاطر
    avatar
    إبراهيم بن خالد التبسي
    المشرف العام وفقه الله وأعانه

    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 09/12/2014

    تحذير السلفي من تلبيسات خالد بن عبود الحضرمي

    مُساهمة من طرف إبراهيم بن خالد التبسي في الثلاثاء أبريل 11, 2017 10:19 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحَمد لله العلي الأقوى،جَاعِل سَطوة الحق فوق كل شيءٍ أقوى،والصلاة والسلام على نبيه المُجتبى،وحبيبه المُصطفى، وعلى آله وصحبه،ومَن تلى.
    أمَّا بَعدُ
    فقد قال الله تعالى ناهيًا لليهود:{وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقّ وَأَنتُم تَعْلَمُونَ}[البقرة:42]قال ابن كثيرـ رحمه الله ـ في تفسيره (ج1ص131)ط/دار ابن الجوزي:"يقول تعالى ناهيًا لليهود عمََّا كانوا يتعمدونه،من تلبيسهم الحق بالباطل،وتمويهه به وكتمانهم الحق وإظهار الباطل:( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) فنهاهم عن الشيئين معًا،وأمرهم بإظهار الحق والتصريح به".اهـ
    وقال الشيخ عبد الرحمن السَّعدي ـ رحمه الله ـ في تفسيره (ص33ـ 34)ط/دار ابن حزم:"....(ولا تلبسوا)،أي: تخلطوا (الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ)،فنهاهم عن شيئين،عن خلط الحق بالباطل،وكتمان الحق؛لأنَّ المقصود مِن أهل الكتب والعلم،تمييز الحق،وإظهار الحق،ليهتدي بذلك المهتدون،ويَرجِع الضالون،وتقوم الحُجَّة على المعاندين؛لأنَّ الله فَصَّل آياته،وأوضح بيناته،ليُميِّز الحق مِن الباطل،ولتستبين سبيل المهتدين مِن سبيل المجرمين،فمن عَمِل بهذا مِن أهل العلم،فهو مِن خلفاء الرسل وهداة الأمم.
    ومَن لَبِسَ الحق بالباطل،فلم يُميِّز هذا مِن هذا،مع علمه بذلك،وكَتَم الحق الذي يعلمه،وأُمِرَ بإظهاره،فهو مِن دعاة جهنم،لأنَّ النَّاس لا يقتدون في أَمر دينهم بغير عُلمائهم،فاختاروا لأنفسكم إحدى الحالتين".اهـ
    ويُذكَر عن سُفيان بن عُيينة أنه قال:"مَن فَسَدَ من عُلمائنا ففيه شَبَهٌ من اليهود، ومَن فَسَد مِن عُبَّادنا ففيه شبه مِنَ النصارى".اهـ
    في هذا الصدد وَقَفت على صوتية لخالد بن عَبُّود الحَضرمي(أبوبلالٍ)،منشورةٌ على منتديات الحامي بتاريخ1جمادى الأولى1438هجري،عنوانها:"مُحمدٌ العَمودي العَدني صار في حيز أهل الأهواء"،ألقاها بمناسبة قُدوم بعض أَهل حَجَر عليه ذَهَب يَخلط فيها بين تَرصد الأخطاء وبين رَدِّها،ويصف بعض مَنِ انبرى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأنه لا يَخاف الله ولا يبذل النُّصح،ويتألَّى على الله تعالى في شأن المُسِئ بأنه لا يفلح، ويَستشهِد بزيغ مُحمدٍّ العَمودي على تصحيح أخطائه وتخبطاته،وأنَّ ما وَقَع له كان نتيجة ظلمه له هو وبعض المشائخ،وإلى تفصيل ما أَجملت ورَدِّ أباطيله،سائلاً مِنَ المولى عزَّ وجلَّ السَّداد والتوفيق والإعانة.
    1) قوله:"...أمَّا مع وجود بغضاءٍ وشحناءٍ في الصَّف،ومع خلافٍ في الصَّف،وكُل واحدٍ يمكر بالثاني،وكُل واحدٍ يترصد أخطاء الآخر،إيش قال إيش فَعل، يَحضُر الدرس وهو يُسجِّل،ها إيش قال اليوم الرَّجال هذا،اكتب اتصل اليوم صاحبنا قال كذا وكذا،دونوا دونوا الأولى والثانية والثالثة،فإذا به يُخرِج فيك رسالةً ما تدري مِن أين جابها،فإذا به واحدٌ مِن هؤلاء الذين لا يخافون الله، ولا يَعرِفون النُّصح،ولا يبذلون النُّصح لأحدٍ، همه تَرصد الأخطاء فقط ليس له هَمٌٌّ إلا هذا".اهـ
    ويتضح مِن حال هذا الرَّجُل أنَّ عنده خَلطٌ بين رَد الأخطاء وتَرصد الأخطاء،وهذا الأسلوب مِن أساليب أهل الأهواء؛الغرض منه هو رَد الحق،فكُلما قام ناصحٌ لدين الله تعالى يُنكر المنكرات،ويَرُد الأخطاء،كانوا له بالمرصاد وشوهوه،فتارةً يقولون فُضُولي،وتارةً يتهمونه بتتبع العثرات والسقطات،وليس نقد الأخطاء مِن هذا القَبيل.
    قال الشيخ سَعيد بن دعَّاس ـ رحمه الله ـ في "تنزيه السلفية"ط/مكتبة دار الحديث بدماج(ص222ـ223):"والمقصودُ من هذا كلِّهِ التوصلُ إلى سدِّ باب نقدِ الأخطاءِ، التي تمسُّ منهجَ الحقِّ،وجرح من يستحقُّ الجرحَ من المخالفِينَ،وإلباس ذلكَ لباسَ ـ تتبُّعِ العورات!ـ ،وذكر الناسِ الذي هو ـ داءٌـ، وهذاـ كما تشهدُ العادةُ الجاريةُ!!ـ يكثرُ جريانُهُ على لسانِ من ضاقت نفسُهُ ـ ذرعًا ـ بنقدِ الأخطاءِ والأشخاص،و الكلُّ يتوافقون في سوقِ أدلةِ البابِ،وكلام أهل العلم،في غير موضعِها كما ستراهُ ـ إن شاء الله ـ . وليسَ هذا من تتبُّعِ العَثراتِ والعَورَاتِ،ولا من ذكرِ الناسِ بغير حقٍّ واغتيَابِهم الذي هو (دَاءٌ)،لأن المقصوُدَ بالنهي عن تتبُّعِ العَوراتِ والعثَراتِ كما قال الطَّيبي في شرح "المشكاة"(10/ 3216)عند حديث رقم(5044) في معنى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( ولا تتبعوا عوراتهم)،قال:في ما يُظنُّ،أي:لا تجسسوا ما ستروا عنكم من الأفعالِ والأقوالِ.اهـ وكذا فسَّرهُ القاري في"المرقاة"(8/ 775)،و صاحبُ"عون المعبود"(13/ 153).
    ولذا ذكر أبو داود حديث:(إنك إن تتبعتَ عورات الناس أفسدتهم،أوكدتَ)،تحتَ بابِ النهي عن التجسس،من كتاب(الأدب)و كذا شيخُنا الوادعي في"الجامعِ الصحيح"في كتاب(الأدب). 
    فعُلمَ أن المقصودَ بتتبُّعِ العوراتِ المحظور،تَلمُّسُ الاطِّلاعِ على ما خفيَ واستترَ،ولم يُعرف،ولم يُطَّلع عليه،فيتكلَّف المتتبعُ والمتجسِّسُ البحثَ والتنقيبَ،كي يجدَ خطأً لا يُعرفُ عن صاحبِهِ ليشينَهُ به.
    قال ابن الأثيرِ في"النهاية"،و القاضي في"المشارق"(1/ 251):التجسُّسُ التفتيشُ عن بواطن الأمور.اهـ و عزاهُ القاضي للحربي.
     فالمذموم ُـ إذًاـ من التتبُّعِ ما هو بمعنى التجسُّسُ،وهو التَّفتيشُ،وتكلُّفُ البحث عن خطإٍ وزلَّةٍ،لا تُعرفُ عن صاحبها،والأصلُ عدمُها،وعدمُ نظائِرها في منهجِ الإنسانِ وعقيدته، و طريقتهِ.
     وأمَّا مَن بدَت منهُ أخطاءٌ ومخالفاتٌ،في عقيدته،أو منهجِهِ،أو دعوتِهِ،أو علمِهِ،و بثَّها في الناس و نشرَها،و يخشى أن يكونَ عنده نظائرُ من جنسها،مما يضرُّ الناسَ في دينهم،فليس نقدُ أخطاءهِ،وتتبُّعُها،والتحذيرُ منها،والتنبيهُ،عليها ـ نصحًا للدين،وللمسلمين ـ مِنَ المحظور في شيءٍ بل هذا من النُّصحِ. 
    ولذا قال القاري في"المرقاة"(8/ 775)في معنى النهي عن طلب عورة المسلم،قال:أي يطلب عورةَ أخيه المسلم،أي ظهور عيبِ أخيِه المُسلمِ،أي:الكامل،ـ بخلاف!الفاسقِ فإنهُ يجبُ الحذر والتحذير منه!! .اهـ المراد
    وأخطاؤك مِن هذا القَبيل منشورةٌ على الشَّبكات ومبثوثهٌ في النَّاس،أم أنك تشترط النُّصح سرًّا كما يَظهر مِن قولك "ولا يَعرِفون النُّصح ولا يبذلون النُّصح"،فليس لك ذلكَ؛للأدلة التي ذكرها الشيخ سَعيد ـ رحمه الله ـ فتنبه لهذا وافهمه يا مَن تَصدرت للدعوة وتعليم النَّاس.
    وما دُمت مُقرًّا بأنَّ هذه أخطاءٌ،فلما لا تَرجِع عنها صراحةً،وتَترُك الروغان الذي هو مِن أساليب أهل الأهواء.
    وإذا قام المرء بما أُمِر به مِن قَبول الحق ورَدِّ الباطل،لا يضره ما نَتج عن ذلك مِن شحناءٍ وتباغضٍ وتدابرٍ،وإنما يَتحمل وِزر ذلكَ مَن رَدَّ الحق وأعرض عنه،قال الإمامُ المُعلِّميُّ اليمانيُّ في "القائد إلى تصحيح العقائد"(ص242)كما في "ظوابط الحكم بالابتدع"(ص58)ط/مكتبة دار الحديث بدماج للشيخ سعيد بن دعَّاس ـ رحمه الله ـ :"فإن الآياتِ تحضُّ على إقامةِ الدِّين،والثباتِ عليهِ،والاعتصامِ به،واتِّباعِ السراطِ المستقيم،بل هذا هو المقصُودُ منها،-فالثَّابتُ على السراطِ لم يُحدثْ شيئاً!!،ولَم يقعْ بفعلهِ تفرُّقٌ ولا اختلافٌ!!،وإنما يَحدثُ ذلك بخروجِ من يخرُجُ عن السراطِ!!،وهو منهيٌ عن ذلكَ،فَعليهِ التَّبعةُ؟!!"-.اهـ
    وقال العلامة أبو إسحاقَ الشَّاطبيُّ في "الاعتصام" (1/120 ط – المعرفة) كما في المصدر السابق(ص59):" فإنَّ فرقةَ النَّجاةِ،وهم أهلُ السُّنةِ،مأمورُونَ بعداوةِ أهل البدعِ، والتَّشريدِ بهم،والتَّنكيلِ بمن انحاشَ إلى جِهتِهم،بالقتلِ فما دونَه،وقد حذَّر العلماءُ من مصاحبتِهم ومجالستِهم،حسبَما تقدَّمَ،-وذلكَ مظنَّةُ إلقاءِ العَداوةِ والبَغضاءِ!،لكنِ الدَّركُ فيهَا على مَن تَسَبَّبَ فِي الخُروجِ عنِ الجَماعةِ؟!،بِما أحدَثهُ مِن اتِّباعِ غيرِ سبيلِ المُؤمنينَ!!!،لا عَلى التَّعادي مُطلَقاً،كيفَ ونحنُ مأمُورونَ بمُعاداتِهم،وهُم مأمُورونَ بموالاتِنا،والرُّجوعِ إلى الجماعةِ!!!-".اهـ
    وقال الشيخ سعيد ـ رحمه الله ورَفع درجته في عليين ـ (ص60ـ61):"وإنَّما ينشأ ـ يقصد التباغض والشحناء ـ ذلكَ عن تَمادي المُخطئِ في باطلِهِ،وإعراضِهِ عنِ النُّصحِ والحقِّ، ونصبِ المُعاداةِ لمَن نصحَ ووضحَ الحقَّ،فإليهِ تُنسبُ الفُرقةُ والفتنةُ،وإليهِ تضافُ التَّبعاتُ،لأنهُ خرجَ عن السبيلِ،وضلَّ الطريقَ.
    وأمَّا المُحقُّ فإنَّما فعل ما أمرَهُ الله به،فلا لومَ عليهِ ولا عتْبَ،لا كما ظنَّهُ صاحبُ "الإبانة" ـ أصلحهُ الله -،وغيرُهُ ممن لا عنايةَ لهم بضبطِ المسائل العمليَّةِ،والقواعدِ الشَّرعيَّةِ،أو ممَّن تضيقُ نفوسُهم ـ ذرعاً - بالتزامِ الأصولِ السَّلفيَّةِ،وتطبيقِ القواعدِ الشَّرعيَّةِ،وهم كثيرٌ - لا كثَّرهمُ الله -،لكِن تَبدوا دلائِلُ هذهِ الآفاتِ فيهم على صَفحاتِ الأوجُهِ،وطَوالعِ الأَنظارِ،وفَلتاتِ الألسنةِ،عندَ نقدِ الأخطاءِ والزَّلاتِ،والتَّحذيرِ من جناياتِ المخالفِ على الحقِّ وأهلِهِ،ومن تبصَّرَ ورضيَ بصَّرهُ الله وأرضَاهُ،ومن تَعامَى وتجاهلَ،واتَّبعَ هواهُ،ضلَّ وتخبَّطَ،وأسخطَ مولاهُ،وحسبُنا اللهُ ونعم والوكيل".اهـ
    وأنت يا خالد بن عَبُّود على خُطى صاحب الإبانة في هاته النقطة وغيرها مِنَ النقاط.
    2) قوله:"هذا لا يُفلِح والله لا يُفلِح؛لأننا قد جَربناه ولأنه يخالف النُّصوص،و يخالف الأدلة الشَّرعِية،هذا لا يُفلِح يا إخوان وقَد رأينا أناسًا كانوا يُتعِبون إخوانهم جدًّا أين هُم ما أعلََم فيهم رجلاً رشيدًا بقي على ما كان عليه هناك".اهـ
    في هذا الكلام تألِّي على الله ـ تعالى ـ،وقَد جاء الوعيد الشَّديد في ذلك،عن جُندب ـ رَضي الله عنه ـ أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ حَدَّث:(أنَّ رجلاً قال:وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ،وإنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلِيَّ أنْ لا أَغْفِرَ لِفُلانٍ ، فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ) أو كما قال أخرجه مسلم - نووي - (ج16-2621).
    قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - في"الملخص في شرح كتاب التوحيد" (ص346)ط/المكتبة الإسلامية بالقاهرة :" يخبرُ النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ،على وجه ِ،التحذير مِن خطر اللسانِ،أنَّ رجلاً حَلفَ أنَّ اللهَ لا يغفرُ لرجلٍ مذنِبٍ،فكأنه حكم على الله وحجرَ عليه لما؛اعتقد لنفسِهِ عندَ الله مِنَ الكرامةِ والحظِّ والمكانةِ،ولذلكَ المذنب مِنَ الإهَانةِ،وهذا إدلالٌ على اللهِِ و سوءُ أدبٍ مَعَهُ،أوجبَ لذلكَ الرجل الشقاءَ والخسرانَ في الدنيا والآخرةِ".اهـ
    وهذا جهلٌ منكََ بجانبٍ مِن جوانب عَقِيدة أهل السُّنة والجماعة في المُسىء،وهو الخوف عليه وعدم الجزم له بشيءٍ،وصرت لا أَعجب مِن جهلك أكثر مِمَّا أعجَب مِن جَهل المحيطين بك،أليس منهم رَجلٌ رشيدٌ ينكر هذه المنكرات،وبهذا يتَّضح للقارىء الكريم مَن الذي يصادم النصوص الشرعية .
    وقولك:"ما أعلَم فيهم رجلاً رشيدًا بقي على ماكان عليه هناك"،يَنقُض بعضه بعضًا؛لأنك لم تثبت لهم رشدًا أصلاً حتى تنفيه،فهم لا يخافون الله ـ تعالى ـ،و يترصدون الأخطاء و العثرات،ولا يبذلون النُّصح،واتعبوا إخوانهم جدًًّا،فانتبه لما يَخرج مِن رأسك هَداك الله.
    3) قوله عن الشيخ ياسر الدُّبعي:"إنما جاءنا كثيرٌ مِنَ الخير عن طريق هذا الرَّجل الصبور،صبر على مرارة بعض أَهل المُكَلا وما كانوا يتحالفون عليه و يتكالبون عليه ويجعلونه كأنه ماله شأنٌ،وهُم الذين يديرون الدعوة،وهُم الذين يقومون بشئون الدعوة وهو صابرٌ عليهم حتى جاء اليوم الذي يستطيع أن يَتكلَّم فيه ويقول كلمة الحق والتف إخوانه حوله".اهـ
    والسؤال الموجه إليك هل ما فعله الشيخ ياسر الدُّبعي،تأخيرٌ للبيان عن وقت الحاجة؟!،أم هو تأخيرٌ للبيان إلى وقت الحاجة؟!،أم هو انتظارٌ لذهاب زمن الخوف؟!،وعلى كل حالٍ يعتبر هذا خطأٌ منه فضلاً على أن يكون منقبةً؛لأنَّ هذا العِلم الذي كتمه،ليس مِنَ العِلم الذي يَجُوز كتمانه؛لأنَّ مَفسدة كتمه أكبر مِن مصلحة التصريح به؛لتضمنه لحكمٍٍ شرعيٍّ،وما كان مِن باب الأحكام لا يسع المرء إلا تبليغه.
    وقَد جاء الوعيد على كتمانه في قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}[البقرة:159] قال ابن كثيرـ رحمه الله - في تفسيره( ج1ص297)عند هذه الآية:"هذا وعيدٌ شديدٌ لمن كَتمَ ماجاءت به الرسلُ مِنَ الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة والهدي النافع للقلوب،مِن بعد ما بينه الله ـ تعالى - لعباده في كتبه،التي أنزلها على رسله".اهـ
    وفي الحديث عن أبي هُريرة ـ رَضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ :(مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)،أخرجه أحمد(7561)،وأبوداود(3658)،بإسناد حسن والترمذي- تحفة -(ج7-2649)،وابن ماجة(261)،وفي إسناده علي بن زاذان الصَّيدلاني،قال الحافظ في التقريب(4847ص564):صدوقٌ كثير الخطأ،وأخرجه ابن ماجة(266)من طريق ابن سيرين، أبي هريرة - رضي  الله عنه -،وأَعله العُقيلي بالوقف،كما في تحرير تقريب التهذيب(ص86)،وأخرجه ابن ماجة(264)،من حديث أنس- رضي الله عنه -،وفي إسناده،يوسف بن إبراهيم التَّيمي،شديد الضعف،والحديث حَسنه الشيخ مُقبل- رحمه الله - في "الجامع الصحيح"(ج1ص36).
    وقد تَكلَّمت عن هاته المسألة،بشيءٍ مِنَ التفصيل في"التأمُّلات السَّلفية".
    4) قوله: "بعد هذا نسمع مِن بعض البلدان مَن يدافع عنه،ويُقِيم العداء لإخوانه،مِن أجل هذه الأشكال وهذه الأصناف".اهـ
    إن كنتَ تقصدني أنا،فأنا لم أدافع عنه،وإنَّما أنكرت خطأً،وَقَع فيه الشيخ حُسين الحَطيبي - حفظه الله - ؛لعوده على دعوة أَهل السُّنة ودعوة الشيخ يحي - حفظه الله - بالضَّرر؛لأنَّ القول بوجود مجازفاتٍ في بعض ملازم العَمودي السابقة،يستلزم الطعن في الدعوة آنذاك،وأنَّ مَنِ اطلع على تلك الملازم راضٍ بذلك،وإذا كان الأمر كذلك،فلما لَم يُنكر في حينها؛ولأنَّ رُبَّ كلمة لو يدري قائلها إلى ما ستؤول ما قالها،مِن هذا الباب نَبَّهت على ذلك،وهو عَين ما تقوم به أنت الآن.
    وإن كان الكلام نُقِل لك فقد غُلِّطت،وإن كنت قد اطَّلعت عليه بنفسك فهو تلبيسٌ منك.
    5) قوله:"ولقد حَصَل لي موقفٌ معه في دماج يفوح غلوًّا،مِن هذا الرجل،حَصَل لي موقفٌ مريرٌ جدًّا،وما كنت أريد أن أذهب إليه،لكن قلنا ننصح ولعله يَحصُل خير،فإذا بالرَّجل يقول لي:ابعد ابعد اترك التميع اترك التميع".اهـ
    الشيخ يحي - حفظه الله ـ كان يصرخ ما عندنا غلوٌّ في الدار،ومَن وَجد شيئًا مِن ذلك فليعنا عليه،فلما لم تَفعل ذلك.
    النَّاس فَرغُوا مِن مُحمَّدٍّ العَمُودي منذ سنوات،وعندما وَصَل الأمر إلى الأشخاص والذوات انتفضت،وهذا أَمرٌ غير طيبٍّ،يَجعل في النفس شيىءٌ مِن دعوتك.
    وتَميُّعك لا يخفى على الخاص والعام في تلك الفترة،وقد كَذَّبت الغرباني،حينما انتقد عليك ذلك وأنت الكاذب.
    6) قوله:"وهذا كُلُّه آثار الظلم،فليحذر كُلُّ امرئٍ على نفسه مِنَ الظلم،هذا الذي وَقَع فيه هذا المخذول وَقَع؛بسبب آثار الظلم،كم ظلم؟أخونا الشيخ كمال العدني مظلومٌ منه،مات مقهورًا مِن هذي الأصناف- رحمه الله وغفر له -،وهكذا أخونا عبد الحَميد الحجوري مظلومٌ منه،وأخونا الشيخ جميل مظلومٌ منه،وكم نعدد؟ونحن ظُلمنا منهم،والآن آثار نلتمسها فيهم".اهـ
    يَتباكى مِنَ الظلم وهو واقعٌ فيه،واعلم أنَّ ما وَقَع لمحمدٍّ العَمُودي،ليس بسبب ظُلمك أنت والمشائخ المذكورين،كما تزعم؛لأنه ومَن معه كانوا مُحقِّين في نزاعهم معكم،بل رُبَّما كان ذلك؛بسبب ضُعف إخلاصه،كما جاء في الحديث عن سهل بن سعد الساعدي- رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال:(إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ،وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)طرف من حديث أخرجه البخاري-فتح-(ج6-2898)،و(ج7-4203-4207)،و(ج11-6493-6607)،ومسلمٌ- نووي -(ج3-112).
    وهذا طعنٌ مِن طَرَفٍ خفيٍّ في الشيخ سَعِيد دعَّاس- رحمه الله -،وفي مَن كان معه مِن أهل الحق في تلك الفترة،فقد أدان كمال العَدني - رحمه الله -،بأمورٍ واضحةٍ لا غبار عليها.
    ولمعرفة حقيقة النِّزاع،فإني أنصح بقراءة ما كتبه أخونا العربي البسكري - حفظه الله -،في رَدِّه المُسمى"كلمة حق وإنصاف في خالد بن عبود الحضرمي وبيان حاله مع منهج الأسلاف ".
    هذا ما تيسر لي بيانه،وأسأل الله تعالى مزيد فضله وتوفيقه،وصلى الله على نبينا مُحمدٍّ وعلى آله وصحبه وسلم. 
    للاستماع أو تنزيل كلمة خالد بن عبود من هنا
       
                                                                  تم الفراغ منه يوم الثلاثاء 14 رجب 1438 هجري                                                                
                                                                      كتبه أبو عبد الله إبراهيم بن خالد التبسي الجزائري
                                                                        في الرباح وادي سوف


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 6:35 pm