منتديات التميز السلفية

أهلا وسهلا ومرحبا بزوارنا الكرام
منتديات التميز السلفية

منتديات الهدف منها هو نشرالمنهج السلفي القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة بعيدا عن التعصب لأراء الرجال والأهواء المضلة


    التقليد والتميع وجهان لعملة واحدة عند الفراكسة

    شاطر
    avatar
    إبراهيم بن خالد التبسي
    المشرف العام وفقه الله وأعانه

    عدد المساهمات : 78
    تاريخ التسجيل : 09/12/2014

    التقليد والتميع وجهان لعملة واحدة عند الفراكسة

    مُساهمة من طرف إبراهيم بن خالد التبسي في الإثنين نوفمبر 06, 2017 6:36 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي رزَقنا الاتباع،ووقانا شَر الابتداع،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله،صفيه مِن خلقه،وأمينه على وحيه،صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم .
    أمَّا بَعْدُ
    فإنَّ الأصول التمييعية الفاسدة،تشهد رواجًا كبيرًا في الساحة الدعوية،وقد توَلى كِبرها رءوس الحزبيين الجدد . ووقَع في فخها حتى بعض مَن يشار إليهم بالبنان،كما هو حال بعض العلماء . ومِن باب القيام ببعض ما أوجب الله عليَّ،نصحًا لله ولكتابه ولرسوله ولإئمة المسلمين وعامتهم . فإني أستعين بالله ـ عز وجل ـ في تفنيد ما يَبلغه علمي،وممَّا وقَفت عليه،كلامٌ للمدعو محمد مرابط الجزائري،منشورٌ في منتديات التربية والتصفية،بتاريخ 24 ذي الحجة 1438 هجري،بعنوان " معونة المحتاج على فضح أهْل اللجاج " . كتبه ردا على فارسٍ الجزائري؛حينما انتقد عليه كلامًا مشابهًا .  نقَل فيه أنَّ الشيخ ربيعًا المدخلي،قَص تفاصيل رحلته إلى السودان ومنها : امتثاله لطلب أحد الطلبة بترك التنصيص على الأشخاص و الفرق كالتيجانية والباطنية،والاكتفاء بسرد العقائد فقط،فاستجاب لذلك؛وكان ذلك سببًا في إقبال الناس عليه . وهذا كلامه وتعليق محمد مرابط عليه .
    " بين حكمة الكبار وطيش الصغار : لقد قصّ الشيخ العلامة ربيعٌ المدخلي - حفظه الله - على السلفيين تفاصيل رحلته إلى بلاد السودان كما في " الحث على المودّة "،وممَّا ذكره فيها،أنَّ أهْل السُّنة هنالك مِنَ الشباب السَّلفي نبهوا الشيخ وقالوا له : ياشيخ نلفت نظرك إلى شيءٍ،قلت : تفضلوا، قالوا : تكلم بما شئت،قل : قال الله قال رسول الله واطعن فيما شئت مِنَ البدع والضلالات،مِن دعاء غير الله والذبح والنذر والاستغاثة وإلى آخره،لكن لا تقل الطائفة الفلانية ولا الشيخ الفلاني،لا تنص على التيجانية مِنَ الفرق،ولا الباطنية،ولا رءوسهم،بس أنت اسرد العقائد ...  قلت : طيب،فسلكت هذا المسلك،فوجدت إقبالا مِنَ الناس ".
    التعليق : انظر رحمك الله إلى تواضع الشيخ وحسن أدبه وقبوله لنصح وتوجيه مَن هو أصغر منه؛لأنَّ الرأي السديد قد يكون أحيانًا عند الصغير ولا يكون عند الكبير! فهؤلاء الشباب نصحوا الشيخ بعدم ذكْر الأسماء لمصلحة الدعوة فاستجاب الشيخ وعمَل بالنصيحة،ومرابطٌ نصَح الشباب والعوام فرفض البعض وانتفض البعض الآخر! فلا إله إلا الله! كم ابتعدنا عن هدي الأكابر! " .اهـ
    وما نقله عن الشيخ ربيع ـ وفقه الله ـ خطأٌ قطعًا يرده قول النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وقد كان يقول بخلاف ذلك،وسيأتي نقْل كلامه . والسؤال المطروح هل الحاجة تدعو لبيان رءوس التيجانية والباطنية،في السودان وغيرها،وكذا التحذير مِن هاتين الفرقتين وغيرهما من فرق الضلال،كما فعَل علماؤنا أم لا ؟ الجواب : أنَّ الحاجة داعيةٌ إلى ذلك؛لأنَّ خطر هاتين الطائفتين الكافرتين،أشد بكثيرٍ مِنَ الطوائف الأخرى،كالإخوان المسلمين وجماعة التبليغ؛لتسترهما بالاسلام فينطلي حالهما على كثيرٍ مِنَ الناس . ولقد اغتر كثيرٌ مِنَ الناس بالتجانية؛لهذا قام علماؤنا بهتك أستارها،بدايةً بمؤسسها الزنديق المدعوأحمد التيجاني،وبيان عوار ما سطره في كتبه مِن كفرياتٍ،وكذبٍ صراحٍ على المصطفى ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وأنا أنصح بقراءة ما كتبه الشيخ عبد الرحمن بن يوسف الإفريقي في " الأنوار الرحمانية لهداية الطائفة التيجانية " وما كتبه الشيخ إبراهيم القطان في " بيان مخازي الولي الشيطاني الملقب بالتجاني الجاني " .
    وهذا كلام بعض أهْل العلم في هذه المسألة،ومنهم الشيخ ربيع نفسه .
    الشيخ محمد بن صالحٍ العثيمين ـ رحمه الله ـ 
    السؤال فضيلةالشيخ : رجلٌ وقَع في بدعٍ متنوعةٍ في كتبه وأقواله،فهل يشترط لتسمية هذا الرَّجل أو غيره مِنَ الناس مبتدعًا أن تقام عليه الحُجة ؟
    الجواب : " إن كان هذا الرَّجل موجودًا والناس يأخذون منه،وهو داعيةٌ فلا بد مِن ذكْر اسمه،وإلا فلا حاجة لذكر اسمه بل نكتفي بذكر القول الذي ضل فيه ونبين أنَّه ضلالٌ،وكما قلت قبْل قليلٍ : إنَّ التعميم أحسن مِنَ التعيين أمَّا إذا سَمعت أنَّه موجودٌ،وتَرى الناس يذهبون اليه ويأخذون منه بدعه فهنا نقول : تعيينه متعينٌ . وكذلك لو كان له كتبٌ تشتمل على البدع فالواجب التحذير مِن بدعه ". اهـ 

     للاستماع أوتنزيل كلمته من هنا
    الشيخ النجمي ـ رحمه الله ـ 
    السؤال: هذا سؤالٌ يقول مارأيكم فيمن يحَذِّر مِنَ البدعة والمبتدع إجمالاً ولا يرى ذكر الأسماء ؟
    الجواب : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا حصل شيءٌ يقول مابال أقوامٍ هذا صحيحٌ ولكن هل هذا يقال في أئمة الضلال الذين يدعون الناس إلى ضلالاتٍ وفُتن بهم الناس،هل يُقال هذا فيهم؟ لا،هؤلاء لابد أن يُذكروا،ولابد أن يشهر بهم، ولابد أن يُعرفوا حتى يحذرهم الناس . أمَّا أن نسكُت عنهم ونقول لا ما نذكُر أسماءهم،مانقول سيد قطب،ولا نقول حسن البنا،ولانقول فلانٌ وفلانٌ،إذن فعلى مَن ينطبق هذا القول مثلًا لو حذرنا مِن أهْل أصحاب البدع؟ مَن هو الذي يمكن أن نقول هو غير هؤلاء؟هؤلاء هم قادة أهل البدع .
     للاستماع أوتنزيل كلمته من هنا
    الشيخ ربيعًا المدخلي ـ وفقه الله ـ 

    السؤال: هل يسعنا نحن طلاب العلم السكوت عن المبتدعة،ونربِّي الطلاب والشَّباب على منهج السَّلف دون ذكْر المبتدعة بأسمائهم؟
    الجواب : والله يذكرون بأوصافهم ويذكرون بأسمائهم إذا دعت الحاجة،فإذا تَصدى فلان للزعامة وقيادة الأمَّة والشَّباب ويجرّهم إلى الباطل يُذكر باسمه،إذا دعت الحاجة إلى ذكْر اسمه فلا بد مِن ذكر اسمه . وبالمناسبة : أحَد السَّلفيين في مِصر كان يدرِّس وهكذا عموماتٌ وعموماتٌ فما يفهمون،ثُم بدأ يُصرِّح بالجماعات وبالأشخاص . قالوا: ليش يا شيخ ما علمتنا مِنَ الأول؟
    قال : أنا كنت أعطيكم كثيرًا مِنَ الدروس وأقول لكم كذا،وأقول لكم كذا . قالوا: " والله ما فهمنا " .
    درَسنا كتاب الفرق والمذاهب وحفظناه حفظًا،وما ذكروا الفرق المعاصرة التبليغ والإخوان وغيرهم ماذكروهم العلماء،فما نراهم مبتدعةً حتى اطلعنا على حالهم ودرسناهم فرأينا ضرورة ذِكرهم .
    فالحمد لله يعني المشائخ الذين كانوا يتحاشون ذِكرهم صاروا يصرحون بأسمائهم ولله الحمد،وهذا واجبٌ،يعني إذا كان مافيه خطرٌ لا بأس ولا داعي لذكر الأسماء . إذا كان فيه خطرٌ وهم يجرون الشباب أوساطهم بل يأخذون بأزمتهم بل يحاربون بهم أهْل السُّنة فيجب ذِكر أسمائهم يذْكر أسمائهم ولا كرامة لهم .
     للاستماع أوتنزيل كلمته من هنا
    ملاحظة : كُل التفريغات والصوتيات،مأخوذةٌ مِن مدونة أصول السُّنة
    وقَد نقَل أحد المعلقين على المقال بقية كلامه وفيه ما يتحتم التنبيه عليه كقوله : " فأصبح الناس يتحدثون أنَّ الصوفية هزِمت ". اهـ وهذا مِن جنس الانتصارات العاجلة للحزبيين،وإلا كيف ينتصر أهل السُّنة بمخالفة أمْر الله ـ سبحانه وتعالى ـ وأمْر رسوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ واستدلاله بقوله تعالى : { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ } الآية [الأنعام : 108] . ليس في محله؛لأنَّ ضرر السكوت هنا أكبر مِن مفسدة التصريح،هذا إذا كانت هناك مفسدةٌ أصلًا . وأمَّا المفسدة الناشئة؛بسبب صراع الحق مع الباطل،يَتحمل وزرها المتسبب فيها . ولهذا لم يترك النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ بيان حال المنافقين،وحال ذي الخويصرة التميمي،كما ترَك قتلهم؛خشية أن يقال أنَّّ محمدًا يقتل أصحابه . وكما ترَك إعادة بناء الكعبة على أساس إبراهيم - عليه الصلاة و السلام - ؛لأنَّ قومه حديثي عهدٍ بكفرٍ . وترَك بيان حال أهل البدع ضررٌ أكبرٌ؛لأنهم مِن جنس المنافقين الموجودين في عهد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ولأنَّ درء المفاسد أولى مِن جلب المصالح،كما هو معلومٌ . وترْك ما يستحق الترك وبيان ما يستحق البيان،يكون فرارًا مِنَ الضرر الشرعي؛لذا قال القرطبي - رحمه الله تعالى - في تفسير الآية سالفة الذِكر (ج7ص50)ط/المكتبة التوفيقية : " ... الثالثة : في هذه الآية أيضًا ضربٌ مِنَ الموادعة،ودليلٌ على وجوب الحكم بسَد الذرائع؛ حسب ما تقَدم في " البقرة " . وفيها دليلٌ على أنَّ المُحق قد يكُف عن حقٍّ له إذا أدَّى إلى ضررٍ يكون في الدين . ومِن هذا المعنى ما روِّي عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : " لا تبتوا الحكم بين ذوي القرابات مخافة القطيعة " . قال ابن العربي : " إن كان الحق واجبًا فيأخذه بكُل حالٍ وإن كان جائزًا ففيه يكون هذا القول " . ". اهـ
    وأي ضررِ في بيان حال رءوس الكفر والضلال،ووجه الدلالة مِنَ الآية ظاهرٌ،وهو النهي عن سب آلهة المشركين،لا النهي عن بيان كفرهم وضلالهم،وذِكرهم بأسمائهم،ويدخل فيها ما في معناه،ممَّا فِعله ضررٌ أكبرٌ في الدين . ولهذا ذَم الله - سبحانه وتعالى ـ أحد صناديدهم وهو أبو لهبٍ عم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ في قوله :{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) } [ المسد 1 ـ 2 ] . وعَد الشيخ مقبلٍ ـ رحمه الله ـ في " المخرج مِنَ الفتنة " (ص10) ط/مكتبة دار الحديث بدماج،هاته السورة دليلًا على الجرح،وعندما أخرَج الغزالي السقا كتابه " السنة النبوية بين الفقهاء وأهْل الحديث " ، ذهَب بعض الإخوان المسلمين إليه وقالوا له : " يا شيخ أطعن في الكتاب ما تطعن في الرَّجل " فقال لهم : " دعوني أقدح في الخبيث " . فلو كان المقصود مِنَ الآية،ترْك التنصيص على أعيان الكفار والضلال؛لتركه الله ـ تعالى ـ وتركه رسوله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم ـ كما يَظهَر مِن باقي الأدلة،والله أعلم .
    هذا ما مَن به الله ـ تعالى ـ عليَّ في بيان هذه المسألة،وأسأله سبحانه أن يجعله خالصًا لوجه الكريم،وأن ينفعني به وسائر المسلمين،إنه جوادٌ كريمٌ . وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وأتباعه وسلَّم،والحمد لله رَب العالمين .
                                                  

                                           تم الفراغ منه بتاريخ 28صفر1439هجري                                     
                                      كتبه أبو عبد الله إبراهيم بن خالدٍ التبسي الجزائري

                                                        في الرباح وادي سوف
                                                                                                    


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 11:12 pm